
كشفت دراسة حديثة أجرتها جامعتا تورنتو متروبوليتان ولافال أن تصفح الهواتف الذكية قبل النوم لا يرتبط بالضرورة بتقليل جودة النوم أو كميته لدى البالغين، مما يتحدى الاعتقاد الشائع حول تأثير الشاشات السلبي.
تفاصيل وشرح أعمق للدراسة
شملت الدراسة أكثر من ألف شخص بالغ، حيث طُلب منهم الإجابة عن أسئلة تتعلق بعادات استخدام الأجهزة الإلكترونية قبل النوم، بالإضافة إلى مستوى رضاهم عن جودة نومهم. أظهرت النتائج أن أكثر من 80% من المشاركين استخدموا الشاشات في وقت النوم خلال الشهر الماضي، بينما أقر نحو نصفهم بفعل ذلك بشكل شبه يومي.
لم تظهر فروق واضحة في جودة النوم بين من استخدموا الهواتف يوميًا ومن لم يستخدموها على الإطلاق. بل إن فئة المستخدمين المنتظمين قبل النوم أبدت شعورًا أفضل بتوقيت نومها ويقظتها في الصباح، في حين أظهر الذين استخدموا الأجهزة بشكل غير منتظم مؤشرات نوم أسوأ من المجموعتين الأخريين.

أوضحت كولين كارني، الأستاذة المتخصصة في اضطرابات النوم والمزاج بجامعة تكساس ميشيغان، أن الدراسات السابقة حول مخاطر الضوء الأزرق لم تأخذ في الاعتبار عوامل رئيسية مثل العمر وتوقيت وشدة التعرض له. تشير كارني إلى أن المراهقين يتأثرون بالضوء الأزرق بشكل أكبر بسبب حساسيتهم المتزايدة خلال مرحلة البلوغ، بينما تتناقص هذه الحساسية تدريجيًا مع التقدم في العمر.
نصائح عملية لتحديد تأثير الهاتف على النوم
- لتقييم تأثير استخدام الأجهزة على نومك، يمكنك إجراء تجربة ذاتية بمراقبة جودة نومك لمدة أسبوع كامل دون تغيير عاداتك المعتادة.
- بعد ذلك، امتنع عن استخدام الهواتف أو الأجهزة الإلكترونية قبل ساعة واحدة من النوم لأسبوع آخر.
- قارن النتائج بين الأسبوعين لتحديد ما إذا كان هناك تحسن ملحوظ في جودة نومك عند تقليل استخدام الهاتف.
العلاقة المعقدة بين الشاشات وجودة النوم
يؤكد الباحثون أن العلاقة بين استخدام الشاشات وصحة النوم أكثر تعقيدًا مما يُتصور، ولا تتوقف فقط على توقيت الاستخدام. تلعب طبيعة المحتوى المعروض دورًا حاسمًا، فبعض التطبيقات التي تعزز الاسترخاء أو التأمل قد تساعد على تحسين المزاج والنوم، بينما يمكن أن تؤدي التطبيقات المليئة بالإثارة أو الأخبار المقلقة إلى القلق واضطراب النوم.