
يربط جراحو الأورام بين الاستهلاك المفرط لمكملات البروتين المصنعة وارتفاع معدلات الإصابة بسرطان القولون والمستقيم بين الشباب عالمياً بنسبة ثمانين بالمئة خلال العقود الثلاثة الماضية. تشير الأبحاث السريرية إلى أن هذه المساحيق والمشروبات الجاهزة تؤثر سلباً على التوازن البكتيري الدقيق داخل الجهاز الهضمي وتؤدي إلى التهابات مزمنة تضر بالحمض النووي للخلايا المعوية. يوصي المتخصصون باستبدال هذه المنتجات المصنعة بمصادر بروتينية طبيعية كاملة لتجنب المركبات الكيميائية والمستحلبات الضارة التي تضاف لتحسين القوام وفترة الصلاحية.
كيف تؤثر مكملات البروتين على صحة الأمعاء؟
تؤدي مكملات البروتين إلى اختلال توازن الميكروبيوم المعوي وتفككها لمركبات سامة تسبب التهابات مزمنة تزيد خطر تلف الخلايا.
يوضح الدكتور جيمس كينروس جراح القولون والمستقيم في كلية إمبريال لندن أن تفكيك البروتينات المصنعة في الجسم ينتج مركبات سامة تسبب التهابات مباشرة في جدار الأمعاء.
تتسبب هذه المكملات في تدمير البكتيريا النافعة مما يفسح المجال لنمو سلالات بكتيرية ضارة تفرز سموماً تتلف الحمض النووي للخلايا وتسرع تحولها إلى أورام خبيثة.
تحتوي مشروبات البروتين الجاهزة على مستحلبات صناعية مثل مادة الكاراجينان التي تتحلل في المعدة إلى مركبات سامة تزيد من نفاذية الأمعاء وتضعف مناعتها الطبيعية.
مخاطر الأطعمة المصنعة واللحوم على الجهاز الهضمي
تزيد الأغذية فائقة التصنيع واللحوم المعالجة من احتمالية الإصابة بالأورام نتيجة احتوائها على النترات والمركبات الكيميائية المسرطنة.
تربط الدراسات الحديثة بين الأنظمة الغذائية الغنية بالأطعمة فائقة التصنيع واضطرابات الميكروبيوم التي تمهد للإصابة بسرطان القولون والمستقيم.
تساهم الأطعمة فائقة التصنيع في حدوث الوفيات المبكرة بنسبة تقارب أربعة عشر بالمئة سنوياً في دول مثل الولايات المتحدة وفق دراسة قادها الباحث الدكتور إدواردو نيلسون.
تحتوي اللحوم المصنعة مثل اللحم المقدد على مركبات الهيم والنتريت والأمينات التي تتفاعل مع العصارات الهضمية لتكوين مواد مسرطنة تدمر بطانة القولون.
ينصح الأطباء بتقليل استهلاك اللحوم الحمراء إلى مرة واحدة أسبوعياً واستبدالها بالأسماك البيضاء والدواجن والبروتينات النباتية كالفاصولياء والعدس.
طرق الوقاية وحماية القولون من الأورام
تعتمد الوقاية من سرطان القولون على تبني نظام غذائي مضاد للالتهابات غني بالألياف الطبيعية والبروتينات النباتية غير المصنعة.
أظهرت الأبحاث المعروضة في مؤتمر الجمعية الأمريكية للأورام السريرية أن اتباع نظام غذائي مضاد للالتهابات يقلل خطر انتشار سرطان القولون بنسبة ثمانية وثلاثين بالمئة.
يساعد الابتعاد عن الألياف المطحونة والمكملات الصناعية والاعتماد على الخضروات الطازجة في الحفاظ على سلامة الغشاء المخاطي للأمعاء.
يساهم شرب المياه النظيفة الخالية من الجسيمات البلاستيكية الدقيقة وممارسة النشاط البدني في خفض معدلات السمنة التي تعد أحد المحفزات الرئيسية للمرض.
متى يجب استشارة الطبيب فوراً؟
- ظهور دم في البراز بشكل مفاجئ أو مستمر دون سبب واضح.
- فقدان الوزن السريع وغير المبرر دون اتباع حمية غذائية.
- تغير مستمر في عادات الأمعاء مثل الإسهال أو الإمساك المزمن لأكثر من أربعة أسابيع.
- الشعور المستمر بآلام وتشنجات في البطن أو انتفاخ لا يزول.
- التعب الشديد والإرهاق العام الناتج عن فقر الدم غير المبرر.
ملخص سريع
- ارتفاع إصابات سرطان القولون بين الشباب بنسبة 80% يرتبط جزئياً بالهوس بمكملات البروتين والأطعمة المصنعة.
- مستحلبات البروتين الصناعية مثل الكاراجينان تتحلل لمركبات سامة تدمر الميكروبيوم المعوي وتسبب التهابات مزمنة.
- اللحوم المصنعة تحتوي على نترات وأمينات تتفاعل مع العصارات الهضمية لتكون خلايا سرطانية.
- اتباع نظام غذائي مضاد للالتهابات يقلل من خطر انتشار أورام القولون بنسبة تصل إلى 38%.
أسئلة واستفسارات
مفاهيم شائعة وتصحيحات
- الخطأاعتقاد أن مساحيق البروتين بديل صحي كامل للوجبات الطبيعية دون أضرار جانبية.التصحيحالاعتماد على البروتينات الطبيعية مثل العدس والأسماك وتجنب المكملات المصنعة لحماية الأمعاء من الالتهابات.
- الخطأتناول اللحوم المصنعة يومياً مع تبرير ذلك بزيادة الكتلة العضلية.التصحيحتقليل اللحوم الحمراء لمرة واحدة أسبوعياً وتجنب اللحوم المصنعة تماماً لاحتوائها على مركبات كيميائية مسرطنة.