
يصل التفكير الإبداعي إلى ذروته غالبًا خلال الأوقات التي يكون فيها مستوى التركيز أقل من المعتاد، أي في ساعات اليوم التي لا يفضلها الشخص للعمل المعتاد. هذا يعني أن الأشخاص الذين يفضلون الاستيقاظ مبكرًا قد يجدون إبداعهم يتألق في المساء، بينما يتألق إبداع محبي السهر في الصباح الباكر.
تفاصيل وشرح أعمق
كشفت دراسة شملت 428 طالبًا عن أن أداء المشاركين في حل المسائل التي تتطلب أفكارًا أصيلة وإبداعية كان أفضل في أوقات غير أوقات ذروة تركيزهم. فالمستيقظون مبكرًا حققوا نتائج مبهرة في المساء، بينما أظهر محبو السهر أفضل أداء إبداعي في الصباح الباكر.
تشير ماريك ويث، البروفيسورة في كلية آلبيون والمسؤولة عن البحث، إلى أن هذا يعود إلى أن التفكير يصبح أقل تركيزًا في الأوقات غير المفضلة، مما يسمح للمعلومات بالطفو في العقل بحرية أكبر. هذا النقص في التركيز يساعد على التفكير خارج الصندوق، وهو أمر ضروري للمهام التي تحتاج إلى حلول إبداعية.
أمثلة توضيحية
- إذا كنت شخصًا صباحيًا وتفضل العمل في الصباح، قد تجد نفسك أكثر قدرة على توليد أفكار إبداعية جديدة لمشروع في فترة ما بعد الظهر أو المساء.
- بالنسبة لمرتادي الليل الذين يفضلون السهر والعمل في المساء، يمكن أن يكون الصباح الباكر هو الوقت الأمثل للقيام بمهام تتطلب حلولًا مبتكرة وغير تقليدية.
معلومات ذات صلة
على الرغم من أن الأوقات غير المفضلة تعزز الإبداع، إلا أن أوقات الذروة التي يكون فيها التركيز عاليًا تظل مثالية للمهام التي تتطلب دقة وانتباهًا شديدًا. يمكن الاستفادة من هذه المعرفة بتخطيط المهام مسبقًا؛ فالمهام التقليدية تناسب ساعات الذروة، بينما المهام الإبداعية تُنجز في الأوقات غير المعتادة.
ومن الجدير بالملاحظة أن ممارسة التمارين الرياضية في غير ساعات الذروة يمكن أن يساهم أيضًا في رفع القدرة الإبداعية، مما يوفر طريقة إضافية لتحفيز العقل على التفكير بابتكار.