
يحذر الخبراء من أن سماعات الأذن اللاسلكية قد تعرض ما يقرب من مليار شخص حول العالم لخطر فقدان السمع، خاصة الفئة العمرية بين 12 و34 عاماً. تنقل هذه السماعات مستويات عالية من الضوضاء مباشرة إلى قناة الأذن، مما يزيد من احتمالية الإضرار بالسمع بشكل دائم. وقد يصل مستوى الضوضاء في بعضها إلى 120 ديسيبل، وهو ما يعادل صوت طائرة نفاثة أو منشار كهربائي.
لماذا تشكل سماعات الأذن اللاسلكية خطراً على السمع؟
تشكل سماعات الأذن اللاسلكية خطراً مباشراً على السمع بسبب طبيعة نقلها للصوت.
تنقل هذه السماعات مستويات الضوضاء مباشرة إلى قناة الأذن دون تشتيت.
يزيد هذا النقل المباشر من احتمالية إلحاق الضرر بالسمع بشكل كبير.
أشار الدكتور سام كوث، المحاضر في علم السمع بجامعة مانشستر، إلى أن بعض سماعات الأذن تصل مستويات الضوضاء فيها إلى 120 ديسيبل.
هذا المستوى من الضوضاء يشبه صوت طائرة نفاثة أو منشار كهربائي.
تظهر الأبحاث المنشورة في مجلة BMJ Global Health أن ما يقرب من مليار شخص تتراوح أعمارهم بين 12 و34 عامًا معرضون لخطر فقدان السمع بسبب استخدام سماعات الأذن.
يتسبب التعرض المستمر للضوضاء العالية في تحفيز شعيرات الأذن الصغيرة.
يمكن أن يؤدي هذا التحفيز المفرط إلى كسر هذه الشعيرات الدقيقة.
ينتج عن كسر شعيرات الأذن فقدان دائم للسمع أو الصمم.
مستويات الضوضاء الآمنة ومدة التعرض المسموح بها
توجد إرشادات واضحة لمستويات الضوضاء الآمنة ومدة التعرض لها لحماية السمع.
أوصت تشريعات الاتحاد الأوروبي ومنظمة الصحة العالمية بأن مستوى الضوضاء الآمن من سماعات الرأس هو 100 ديسيبل.
هذا المستوى يعادل صوت صفارة سيارة الإسعاف عند وصولها إلى طبلة الأذن.
بالنسبة لمستوى ضوضاء 85 ديسيبل، تعتبر المدة الآمنة للتعرض لها يجب ألا تتخطى 8 ساعات.
أما عند مستوى 120 ديسيبل، فإن أقصى مدة تعرض آمن لها هي 30 ثانية فقط.
تجاوز هذه المدد والمستويات يزيد من خطر تلف السمع بشكل لا رجعة فيه.
كيف تحمي سمعك عند استخدام السماعات؟
يمكن اتخاذ عدة خطوات لحماية السمع عند استخدام السماعات.
يفضل الخبراء استخدام سماعات الرأس الكبيرة (Over-ear headphones) بدلاً من سماعات الأذن اللاسلكية الصغيرة (earbuds).
تحجب سماعات الرأس الضوضاء الخلفية بشكل أفضل.
يسمح هذا الحجب للمستخدمين بخفض مستوى صوت الموسيقى إلى مستوى آمن.
تساعد ميزة إلغاء الضوضاء في سماعات الرأس على تقليل مستويات الضوضاء الخارجية التي تصل إلى الأذن.
يقلل ذلك من الحاجة إلى رفع مستوى الصوت لتعويض الضوضاء المحيطة.
ينصح بالالتزام بالحدود الزمنية الموصى بها للتعرض للضوضاء.
يجب أخذ فترات راحة منتظمة من استخدام السماعات لتجنب الإجهاد السمعي.
متى يجب استشارة الطبيب فوراً؟
- الشعور بفقدان مفاجئ للسمع في إحدى الأذنين أو كلتيهما.
- ظهور طنين مستمر أو متفاقم في الأذن (رنين أو أزيز).
- الشعور بألم حاد أو ضغط داخل الأذن بعد استخدام السماعات.
- الإحساس بانسداد أو ضعف في السمع لا يزول بعد فترة قصيرة.
ملخص سريع
- سماعات الأذن اللاسلكية تعرض مليار شخص لخطر فقدان السمع.
- بعض السماعات تصل إلى 120 ديسيبل، ما يتطلب تعرضًا لا يزيد عن 30 ثانية.
- الخبراء يفضلون سماعات الرأس المزودة بإلغاء الضوضاء لحماية الأذن.
- الضوضاء العالية تدمر شعيرات الأذن الدقيقة وتسبب الصمم.
- المنظمات الصحية توصي بمستوى أمان لا يتجاوز 100 ديسيبل.
أسئلة واستفسارات
مفاهيم شائعة وتصحيحات
- الخطأاستخدام سماعات الأذن اللاسلكية بأقصى مستوى صوت لفترات طويلة.التصحيحيجب ضبط مستوى الصوت بحيث لا يتجاوز 60% من الحد الأقصى، وأخذ فترات راحة منتظمة كل 30-60 دقيقة.
- الخطأتجاهل ظهور أعراض مثل الطنين أو ضعف السمع بعد استخدام السماعات.التصحيحعند ظهور أي أعراض غير طبيعية تتعلق بالسمع، مثل الطنين أو فقدان السمع، يجب استشارة الطبيب المختص فوراً.
- الخطأالاعتقاد بأن جميع السماعات متساوية في المخاطر ولا يوجد فرق بين أنواعها.التصحيحسماعات الرأس الكبيرة المزودة بميزة إلغاء الضوضاء توفر حماية أفضل للسمع مقارنة بسماعات الأذن اللاسلكية الصغيرة.