
حذّرت البروفيسورة بريمروز فريستون، أستاذة الميكروبيولوجيا السريرية بجامعة ليستر البريطانية، من أن إدخال الهاتف المحمول إلى الحمام قد يحوله إلى بؤرة خطيرة للبكتيريا. يمكن أن يتلوث الهاتف ببكتيريا البراز المنتشرة، مثل بكتيريا إي كولاي التي تسبب الإسهال وتشنجات المعدة، وبكتيريا الزوائف الزنجارية التي قد تؤدي إلى التهابات خطيرة في الدم والرئتين. هذه الكائنات الدقيقة تنتقل بسهولة إلى الهاتف ثم تعود إلى اليدين حتى بعد غسلهما، مما يجدد خطر العدوى.

كيف تتلوث الهواتف بالبكتيريا؟
تنتشر البكتيريا في بيئة الحمام بكثرة على الأسطح المختلفة، بما في ذلك مقابض الأبواب والصنابير والأرضيات.
عندما يلمس المستخدم هذه الأسطح ثم يلمس هاتفه، تنتقل الجراثيم بسهولة إلى الجهاز.
حتى بعد غسل اليدين، يمكن أن تنتقل البكتيريا المتبقية على الهاتف إلى اليدين النظيفتين بمجرد استئناف الاستخدام.
وصفت البروفيسورة فريستون منطقة المرحاض وما حولها بأنها ملوثة بشدة، مشيرة إلى أن وضع الهاتف على أرضية الحمام يعد من أسوأ الممارسات.
تبقى آثار البراز والجراثيم نشطة على الأرض لساعات طويلة، مما يتيح انتقالها للهاتف بسهولة فائقة.
ظاهرة رذاذ المرحاض
تُعرف ظاهرة رذاذ المرحاض بأنها انتشار قطرات ميكروسكوبية ملوثة بالبكتيريا والبراز في الهواء مع كل عملية سحب للمرحاض.
يمكن لهذا الرذاذ أن ينتقل لمسافة تصل إلى 1.5 متر في غضون 8 ثوانٍ فقط، وفقاً لدراسة سابقة من جامعة كولورادو.
هذا يعني أن أي غرض موجود ضمن هذه المسافة، بما في ذلك الهواتف أو الكتب، يمكن أن يتعرض للتلوث حتى لو كان غطاء المرحاض مغلقاً.

نصائح للحد من المخاطر
للحد من مخاطر التلوث البكتيري المرتبط باستخدام الهاتف في الحمام، ينصح باتباع إرشادات وقائية بسيطة.
الامتناع عن إدخال الهاتف إلى المرحاض هو الإجراء الأكثر فعالية للحفاظ على النظافة.
في حال الضرورة القصوى لحمل الهاتف، مثل انتظار مكالمة مهمة، ينصح بالاحتفاظ به في الجيب وعدم إخراجه داخل الحمام على الإطلاق.
يجب تجنب وضع الهاتف على أي سطح داخل الحمام، سواء كانت أرضية أو حافة المرحاض أو حافة النافذة، لأن هذه الأسطح معرضة للتلوث الشديد.
غسل اليدين جيداً بالماء والصابون قبل وبعد استخدام الهاتف، وليس فقط بعد قضاء الحاجة، يقلل من انتقال الجراثيم بشكل كبير.

تنظيف الهاتف المحمول بانتظام
الهواتف الذكية من أكثر الأسطح التي تتلامس مع أيدينا يومياً، مما يجعلها بيئة خصبة لتجمع البكتيريا.
ينبغي تنظيف الهاتف بانتظام باستخدام مناديل معقمة تحتوي على 70% كحول.
يمكن استخدام مزيج من الماء والصابون لتنظيف الهاتف، مع الحرص على عدم غمر الجهاز في السائل أو استخدام مواد كيميائية قاسية مثل المبيضات التي قد تتلف الجهاز.
متى يجب استشارة الطبيب فوراً؟
- إذا ظهر إسهال شديد أو مستمر.
- في حال حدوث تشنجات قوية في المعدة لا تزول.
- عند ارتفاع درجة الحرارة بشكل غير مبرر ومستمر.
- إذا ظهرت علامات التهاب أو عدوى غير معتادة.
ملخص سريع
- الهاتف المحمول في الحمام يصبح بؤرة لبكتيريا خطيرة مثل إي كولاي والزوائف الزنجارية.
- رذاذ المرحاض ينشر البكتيريا لمسافة تصل إلى 1.5 متر حتى مع إغلاق الغطاء.
- تنتقل الجراثيم من الأسطح الملوثة إلى الهاتف ثم إلى اليدين بعد غسلهما.
- تجنب إدخال الهاتف إلى الحمام، ولا تضعه على الأرض أو أي سطح ملوث.
- نظف الهاتف بانتظام بمناديل تحتوي على 70% كحول واغسل يديك قبل وبعد استخدامه.
أسئلة واستفسارات
مفاهيم شائعة وتصحيحات
- الخطأالاعتقاد بأن غسل اليدين فقط يزيل كل خطر التلوث من الهاتف.التصحيحالبكتيريا تنتقل للهاتف ثم تعود لليدين حتى بعد غسلهما. يجب تنظيف الهاتف بانتظام.
- الخطأوضع الهاتف على أرضية الحمام أو حافة المرحاض.التصحيحهذه الأسطح شديدة التلوث بالبكتيريا والجراثيم التي تنتقل بسهولة للهاتف.
- الخطأإهمال تنظيف الهاتف بشكل دوري.التصحيحالهاتف من أكثر الأسطح التي تتلامس معها الأيدي، ويجب تنظيفه بانتظام بمناديل كحولية لتقليل تراكم الجراثيم.