
شهد عام 2025 تحولات كبيرة في مشهد الأمراض المعدية عالمياً، مع استمرار تفشي أمراض مثل أنفلونزا الطيور والحصبة والملاريا وكورونا، مما أرهق الأنظمة الصحية وأثار قلقاً دولياً. ورغم التحديات الناجمة عن تغير المناخ والنزاعات الإقليمية، التي ساهمت في تقليص برامج التطعيم وتزايد التردد تجاه اللقاحات، فقد حققت جهود الصحة العامة نجاحات في احتواء أمراض فتاكة كالإيبولا وجدري القرود بسرعة. هذا التقرير يستعرض أبرز الأمراض المعدية التي تصدرت المشهد في عام 2025، وفقاً لموقع تايمز ناو، ويشدد على أهمية الوقاية منها في الأعوام القادمة.
الأمراض المعدية الأكثر انتشاراً في 2025
تُعدّ بعض الأمراض المعدية محور قلق عالمي مستمر في عام 2025، حيث تتأثر أنماط انتشارها بعوامل متعددة.
من أبرز هذه الأمراض، التهاب الكبد B والتهاب الكبد C، اللذان يُصنفان ضمن الأكثر شيوعاً.
يُلحق التهاب الكبد المزمن ضرراً كبيراً بالكبد، وقد يتطور إلى سرطان إذا لم يُشخّص أو يُعالج في الوقت المناسب.
ينتشر التهاب الكبد غالباً عن طريق الطعام الملوث والماء غير النظيف والدم، مما يجعله مصدر قلق بالغ للخبراء.
قد لا تظهر الأعراض على العديد من المصابين إلا بعد حدوث تلف خطير في الكبد، مما يؤخر التشخيص والعلاج.
تطورات أنفلونزا الطيور (H5N1)
سجلت الولايات المتحدة أول حالة وفاة بشرية بسبب إنفلونزا الطيور (H5N1) في لويزيانا هذا العام، لمصاب تجاوز الستين من عمره وكان يعاني من أمراض مزمنة.
على الرغم من عدم الإبلاغ عن انتقال واسع من إنسان إلى آخر، فقد تم رصد تفشيات في أبقار الألبان بالعديد من الولايات الأمريكية.
كما شهدت الطيور البرية والدواجن والثدييات الأخرى والعمال في الصناعات المتضررة انتشاراً واسع النطاق للفيروس.
تم تأكيد حالات إصابة بشرية في ولايات أمريكية أخرى مثل كاليفورنيا وكولورادو وأيوا وميشيجان وأوريجون وتكساس وواشنطن وويسكونسن.
أكد مركز السيطرة على الأمراض والوقاية منها أن المخاطر الصحية العامة لا تزال منخفضة نظراً لعدم وجود تغيرات فيروسية مقلقة تشير إلى سهولة الانتقال بين البشر.
جدري القرود: تحول في التركيز العالمي
في عام 2025، ظل مرض جدري القرود مصدر قلق عالمي كبير، لكن التركيز تحول من تفشي السلالة الثانية في عام 2022 إلى ارتفاع حالات السلالة الأولى في إفريقيا.
شهدت جمهورية الكونغو الديمقراطية وسيراليون وملاوي بشكل خاص زيادة في حالات السلالة الأولى ذات الشدة الأكبر.
تشمل المخاوف الرئيسية زيادة ضراوة السلالة الأولى واحتمالية انتشارها على نطاق أوسع في المجتمع، بالإضافة إلى الطفرات التي قد تؤثر على قابلية انتقال العدوى.
تُعد التحديات في استجابات الصحة العامة أيضاً عاملاً مهماً، مما دفع منظمة الصحة العالمية لإصدار تحذيرات بشأن تفشي كلتا السلالتين الأولى والثانية ب.
عودة ظهور الملاريا وتحدياتها
تُعد الملاريا من أبرز الأمراض المعدية التي تصدرت عناوين الأخبار عالمياً، مع تفشيها المتجدد في مناطق مختلفة.
تُعزى هذه العودة إلى عوامل مثل تغير المناخ والتوسع الحضري وضعف أنظمة الرعاية الصحية.
لا تزال الملاريا تشكل مصدر قلق صحي عالمي كبير، خاصة في آسيا، وحتى في الولايات المتحدة مؤخراً.
تشير الدراسات إلى أن الملاريا سجلت ما يقدر بنحو 282 مليون حالة إصابة و610 آلاف حالة وفاة في جميع أنحاء العالم.
يعتقد الخبراء أن مقاومة الأدوية المضادة للملاريا تشكل تهديداً كبيراً للتقدم العالمي في مكافحة هذا المرض.
تزايد التهابات الجهاز التنفسي
تتزايد حالات الإصابة بالأنفلونزا بوتيرة متسارعة، وتتركز معظم هذه الإصابات حالياً بين الأطفال الصغار.
يؤكد الخبراء أن هذا الارتفاع يستدعي يقظة مستمرة وتدابير وقائية فعالة، خاصة في الفئات الأكثر عرضة للخطر.
متى يجب استشارة الطبيب فوراً؟
- ظهور أعراض حادة للأنفلونزا أو أي مرض معدٍ، خاصة عند الأطفال وكبار السن.
- اشتباه بالإصابة بالتهاب الكبد مع أعراض مثل اليرقان أو التعب الشديد.
- ظهور طفح جلدي غير مبرر أو بثور تشبه جدري القرود.
- حمى شديدة مصحوبة برعشة أو صداع حاد، خاصة بعد السفر لمناطق موبوءة بالملاريا.
- صعوبة في التنفس أو ألم في الصدر.
ملخص سريع
- شهد عام 2025 انتشاراً واسعاً لأمراض معدية كأنفلونزا الطيور، الحصبة، الملاريا، وجدري القرود.
- عوامل مثل تغير المناخ وضعف أنظمة الرعاية ساهمت في عودة ظهور أمراض يمكن الوقاية منها.
- التهاب الكبد B و C يمثلان قلقاً صحياً عالمياً بسبب تأثيرهما المدمر على الكبد.
- تزايد حالات الأنفلونزا يتركز بين الأطفال الصغار، مما يستدعي يقظة مستمرة.
- مقاومة الأدوية المضادة للملاريا تشكل تحدياً كبيراً للجهود العالمية لمكافحة المرض.
أسئلة واستفسارات
مفاهيم شائعة وتصحيحات
- الخطأالاعتقاد بأن الأمراض المعدية المنتشرة في 2025 هي أمراض جديدة بالكامل.التصحيحالعديد من الأمراض المنتشرة هي أمراض معروفة تعاود الظهور أو تتفاقم بسبب عوامل مثل تغير المناخ وتراجع برامج التطعيم.
- الخطأالتقليل من شأن الأمراض التي يمكن الوقاية منها باللقاحات.التصحيحتظهر البيانات أن تقليص برامج التطعيم والتردد في تلقي اللقاحات يؤديان إلى عودة انتشار أمراض مثل الحصبة، مما يؤكد أهمية اللقاحات.
- الخطأالافتراض بأن أنفلونزا الطيور (H5N1) لا تشكل خطراً على البشر.التصحيحبينما لا يزال خطر الانتقال الواسع من إنسان لآخر منخفضاً، فقد سجلت حالات إصابة ووفاة بشرية، وتفشيات في الثدييات، مما يستدعي اليقظة.