عضلات الساقين: القلب الثاني ودورها في صحة الجسم

تلعب عضلات الساقين دوراً حيوياً كـ"قلب ثانٍ" في دفع الدم نحو القلب الحقيقي، مما يقلل بشكل كبير من خطر الجلطات والمشاكل…
تلعب عضلات الساقين دوراً حيوياً كـ"قلب ثانٍ" في دفع الدم نحو القلب الحقيقي، مما يقلل بشكل كبير من خطر الجلطات والمشاكل…

كشف جراح قلب أمريكي عن أن عضلات الساقين تعمل كـ"قلب ثانٍ" حيوي، حيث تدفع الدم بفاعلية نحو القلب الحقيقي، مما يقلل خطر الإصابة بالأزمات القلبية والجلطات المميتة. يؤكد الخبراء أن النشاط البدني المنتظم، مثل المشي السريع لمدة نصف ساعة يوميًا، يعزز هذه الوظيفة ويحمي الجسم من الأمراض الكبرى كأمراض القلب والسكتة الدماغية. الحفاظ على قوة عضلات الساقين ودعم الدورة الدموية يمثل حجر الزاوية في الوقاية من مشاكل صحية خطيرة مرتبطة بنمط الحياة الحديث.

أهمية عضلات الساقين كـ "قلب ثانٍ"

أشار طبيب القلب الأمريكي، د.

ديمتري يارانوف، إلى أن الجسم يمتلك قلبين، أحدهما في الصدر والآخر في الساقين.

يعمل هذا "القلب الثاني" في الساقين على دعم الدورة الدموية بشكل فعال.

كل حركة، مثل رفع الكعب أو انقباض العضلات، تدفع الدم بقوة نحو القلب الحقيقي.

هذه الآلية تضمن الحفاظ على تدفق الدم وتمنع تكون الجلطات القاتلة داخل الأوعية الدموية.

شخص يمشي بخطوات سريعة لدعم وظيفة القلب الثاني في الساقين.

كيف تدعم عضلات الساقين صحة القلب؟

تعد عضلات الساقين جزءاً أساسياً من المضخة العضلية الوريدية.

عندما تنقبض هذه العضلات، تضغط على الأوردة العميقة في الساقين.

يساعد هذا الضغط على دفع الدم الوريدي الغني بثاني أكسيد الكربون نحو القلب والرئتين.

هذه العملية تقلل العبء على القلب الحقيقي وتمنع ركود الدم في الأطراف السفلية.

مخاطر قلة الحركة على صحة الدورة الدموية

يحذر د.

يارانوف من أن نمط الحياة المعاصر يضر بوظيفة "القلب الثاني".

الجلوس لساعات طويلة وقلة المشي يضعفان عضلات الساقين.

فقدان الكتلة العضلية مع التقدم في العمر يزيد من هذه المشكلة.

عندما يفشل "القلب الثاني" في أداء وظيفته، يضطر القلب الحقيقي للعمل بجهد أكبر.

يؤدي هذا إلى تباطؤ الدورة الدموية وظهور التورم في الساقين.

كما يرتفع ضغط الدم ويزداد خطر الإصابة بفشل القلب بشكل كبير.

توضيح لآلية دفع عضلات الساق للدم نحو القلب الحقيقي.

نصائح لتعزيز صحة "القلب الثاني"

للحفاظ على صحة القلب الثاني، يجب دمج الحركة في الروتين اليومي.

توصي هيئة الصحة الوطنية البريطانية بممارسة 150 دقيقة على الأقل من النشاط البدني المعتدل أسبوعياً.

ينبغي أن يشمل هذا النشاط تمارين هوائية وتمارين لتقوية العضلات.

أنشطة يومية بسيطة لدعم عضلات الساقين:

  • المشي اليومي: حتى لدقائق قليلة يمكن أن يقلل من تكون الجلطات القاتلة.
  • رفع الكعب: ممارسة هذا التمرين أثناء الجلوس على المكتب يساعد على تنشيط العضلات.
  • صعود السلالم: استخدام السلالم بدلاً من المصاعد يعزز قوة عضلات الساقين.
  • الحفاظ على قوة العضلات: ممارسة تمارين تقوية الساقين بانتظام طوال الحياة.

عدد الخطوات والسرعة المثالية

تشير دراسات سابقة إلى أن المشي نحو 10 آلاف خطوة يومياً يقلل من خطر أمراض القلب والسرطان والوفاة المبكرة.

أظهرت أبحاث أخرى أن 7 آلاف خطوة يومياً قد تكون كافية للحد من خطر الخرف وأمراض القلب وبعض أنواع السرطان.

تؤكد الدراسات أيضاً أن سرعة المشي مهمة جداً.

المشي السريع لفترات قصيرة يحقق فوائد صحية أكبر من المشي البطيء لساعات طويلة.

أهمية الحفاظ على نشاط عضلات الساقين لتجنب فشل القلب.

متى يجب استشارة الطبيب فوراً؟

  • تورم شديد ومفاجئ في إحدى الساقين أو كلتيهما.
  • ألم حاد في الساق يزداد سوءاً عند المشي أو الوقوف.
  • احمرار أو سخونة في منطقة معينة من الساق، قد يشير إلى جلطة.
  • ضيق في التنفس أو ألم في الصدر مصاحب لأعراض الساق.
  • تغير في لون الجلد في الساق، مثل الشحوب أو الازرقاق.
تنبيه طبي: المعلومات المقدمة استرشادية فقط؛ ولا تغني عن استشارة الطبيب المختص أو الصيدلي.

ملخص سريع

  • عضلات الساقين تعمل كـ"قلب ثانٍ" حيوي لدعم الدورة الدموية.
  • المشي السريع لمدة 30 دقيقة يومياً يقلل خطر الأزمات القلبية والجلطات.
  • الجلوس الطويل يضعف هذه العضلات ويزيد خطر فشل القلب.
  • 7,000 إلى 10,000 خطوة يومياً تحمي من أمراض القلب والسرطان.
  • دمج الحركة وتقوية الساقين ضروري لصحة الجسم العامة.

أسئلة واستفسارات

مفاهيم شائعة وتصحيحات

  • الخطأ
    الاعتقاد بأن القلب وحده هو المسؤول عن الدورة الدموية الكاملة في الجسم.
    التصحيح
    القلب هو المحرك الرئيسي، لكن عضلات الساقين تلعب دوراً حاسماً كـ"مضخة ثانية" لدفع الدم الوريدي إلى الأعلى، وهي ضرورية لسلامة الدورة الدموية.
  • الخطأ
    تجاهل التورم أو الألم المستمر في الساقين واعتباره أمراً طبيعياً.
    التصحيح
    هذه الأعراض قد تكون علامات على ضعف الدورة الدموية أو تكون جلطات، ويجب استشارة الطبيب فوراً لتقييم الحالة وتلقي العلاج المناسب.
  • الخطأ
    الاكتفاء بالمشي البطيء لفترات طويلة دون زيادة السرعة.
    التصحيح
    المشي السريع لفترات أقصر أكثر فعالية في تنشيط عضلات الساقين وتحسين الدورة الدموية مقارنة بالمشي البطيء الطويل.

الوسوم