
عزف الطبول يمكن أن يساهم بفعالية في تخفيف مستويات الكآبة والإجهاد، خاصةً عند دمجه مع العلاج التقليدي، وذلك عبر تعزيز التفاعل العاطفي وتسهيل التعبير غير اللفظي عن التجارب الداخلية.
تفاصيل الدراسة العلمية
توصلت مجموعة من الباحثين في فنلندا إلى أن العلاج التقليدي وحده قد لا يكون كافياً دائماً للسيطرة على مستويات الإجهاد والكآبة.
لدراسة هذا الجانب، أجرى الباحثون اختبارات على 79 متطوعاً يعانون من الكآبة، حيث قُسموا إلى مجموعتين.
تلقت المجموعة الأولى علاجاً تقليدياً شمل مقابلات مع طبيب نفسي، بينما تلقت المجموعة الثانية، بالإضافة إلى المقابلات، 20 جلسة علاج بالموسيقى تركزت على عزف الطبول.
لاحظ الباحثون أن المرضى الذين شاركوا في جلسات الموسيقى كانوا أسرع في الشفاء مقارنةً بالمرضى في المجموعة الأولى.
تأثير العلاج بالموسيقى على الصحة النفسية
أكدت الأستاذة كريستيان غولد من جامعة يوفاسكولا في فنلندا أن الاختبارات أظهرت قدرة العلاج بالموسيقى على خفض مستويات الكآبة والقلق عند إضافته للطرق العلاجية التقليدية.
تساعد الموسيقى الأفراد على التفاعل والتعبير عن أنفسهم، حتى عندما يجدون صعوبة في صياغة الكلمات لوصف تجاربهم الداخلية خلال جلسات العلاج النفسي.
يُعتقد أن الإيقاع والتفاعل الجسدي مع الطبول يوفر منفذاً للتعبير العاطفي ويقلل من الشعور بالعزلة.
كما أن المشاركة في جلسات جماعية لعزف الطبول يمكن أن يعزز الروابط الاجتماعية ويدعم الشعور بالانتماء، وهي عوامل مهمة في التعافي من الكآبة.
أمثلة عملية لتطبيق العلاج بالموسيقى
- جلسات الطبول الجماعية: تُستخدم هذه الجلسات لتعزيز التفاعل الاجتماعي وتقليل مشاعر العزلة، حيث يشارك الأفراد في عزف إيقاعات مشتركة مما يخلق شعوراً بالوحدة والتناغم.
- العزف الفردي الموجه: يُمكن للأفراد استخدام الطبول كوسيلة للتعبير عن المشاعر المكبوتة أو تخفيف التوتر بشكل مباشر، تحت إشراف معالج موسيقي يساعدهم على استكشاف أنماط إيقاعية تعكس حالتهم النفسية.
معلومات ذات صلة
لا يقتصر دور الموسيقى في العلاج على عزف الطبول فحسب، بل يشمل أيضاً الغناء والاستماع المنظم للموسيقى، وكلها تسهم في تحسين المزاج وتقليل التوتر.
تُعد الموسيقى أداة قوية للتواصل غير اللفظي، مما يجعلها مفيدة بشكل خاص للأشخاص الذين يجدون صعوبة في التعبير عن أنفسهم بالكلام.