
تمثل تقنية الذكاء الاصطناعي المتقدمة بصيص أمل جديد للأشخاص الذين فقدوا القدرة على الكلام، خاصة المصابين بمرض التصلب الجانبي الضموري (ALS) الذي يؤثر على عضلات النطق. تهدف هذه التقنية إلى إعادة إنتاج صوت شبه مطابق للصوت الطبيعي للمريض، مما يمكنه من التواصل بفعالية مرة أخرى. قام رجل الأعمال الفرنسي أوليفييه جوي، الذي فقد صوته منذ عامين بسبب الشلل التدريجي، باختبار هذه التقنية بنجاح. يعمل مختبر "كيتاي" الفرنسي على تطوير هذه التقنية وتوسيع نطاق استخدامها عالميًا لمساعدة مئات الآلاف من المرضى.
ما هو التصلب الجانبي الضموري (ALS)؟
التصلب الجانبي الضموري هو مرض عصبي تنكسي وتقدمي يؤثر على الخلايا العصبية الحركية في الدماغ والحبل الشوكي.
هذه الخلايا مسؤولة عن التحكم في حركة العضلات الإرادية في الجسم.
يؤدي تدهور هذه الخلايا إلى ضعف العضلات وضمورها، بما في ذلك العضلات الضرورية للكلام والبلع والتنفس. 
يتقدم المرض تدريجياً، مما يسبب فقدان القدرة على المشي والكتابة وفي النهاية الكلام، مما يجعل التواصل تحدياً كبيراً للمصابين به.
لا يوجد علاج شافٍ لمرض ALS حالياً، ولكن تهدف العلاجات المتاحة إلى تخفيف الأعراض وتحسين جودة حياة المرضى.
كيف تعمل تقنية الذكاء الاصطناعي لإعادة النطق؟
تعتمد التقنية المطورة من قبل مختبر "كيتاي" على توليد صوت صناعي باستخدام نماذج متقدمة للذكاء الاصطناعي.
يتم تدريب هذه النماذج على تسجيلات سابقة لصوت الشخص إن وجدت، أو على أصوات قريبة لإنشاء صوت مخصص. 
يمكن للمستخدمين اختيار أو تعديل الردود التي يرغبون في قولها عبر شاشة عرض.
بعد اختيار الرد، يتم نطق الجملة بواسطة الصوت الصناعي المستنسخ عبر مكبر صوت متصل بالإنترنت.
هذه العملية تمكن فاقدي الكلام من التعبير عن أفكارهم واحتياجاتهم بطريقة طبيعية ومفهومة.
تهدف التقنية إلى تقليل الفجوة في التواصل التي يسببها فقدان النطق التام.
تجارب ناجحة وآفاق مستقبلية
أظهرت التجارب الأولية لهذه التقنية نتائج واعدة للغاية، كما يتضح من حالة أوليفييه جوي الذي استعاد القدرة على التحدث بصوت قريب جداً من صوته الأصلي.
وقد سبق أن أُجريت مقابلة مع شارل بييتري، المصاب بمرض ALS أيضاً، على قناة "تي إف 1" الفرنسية باستخدام تقنية مشابهة لتقليد صوته بدقة.
هذه التقنية، المعروفة باسم "الصوت الذي لا يقهر"، تمثل تقدماً كبيراً في مجال الطب المساعد.
يسعى مختبر "كيتاي" بالتعاون مع شركات ناشئة طبية إلى جعل هذه التقنية متاحة على نطاق أوسع.
الهدف هو تمكين حوالي 450 ألف شخص حول العالم يعانون من مرض التصلب الجانبي الضموري من استعادة قدرتهم على التواصل.
على الرغم من وجود بعض التأخير الزمني في المحادثة وعدم السلاسة الكاملة بعد، إلا أن هذه الخطوة تعد نوعية في تحسين التفاعل الاجتماعي وجودة حياة المرضى.
متى يجب التفكير في التقنيات المساعدة للنطق؟
- عند ملاحظة تدهور تدريجي في وضوح الكلام وصعوبة في التعبير عن الكلمات.
- عندما يصبح التواصل اللفظي اليومي مرهقاً أو غير فعال.
- في حال تشخيص أمراض عصبية تقدمية مثل التصلب الجانبي الضموري تؤثر على عضلات النطق.
- عندما يوصي الطبيب المختص أو أخصائي النطق بهذه الحلول كجزء من خطة العلاج الشاملة.
ملخص سريع
- الذكاء الاصطناعي يعيد النطق لمرضى التصلب الجانبي الضموري (ALS).
- التقنية تولد صوتاً صناعياً شبه مطابق لصوت المريض الأصلي.
- تم اختبارها بنجاح مع مرضى مثل أوليفييه جوي في فرنسا.
- تهدف إلى مساعدة حوالي 450 ألف مريض عالمياً على التواصل.
- لا تزال تواجه تحديات مثل التأخير الزمني في المحادثة.
أسئلة واستفسارات
مفاهيم شائعة وتصحيحات
- الخطأالاعتقاد بأن تقنية الذكاء الاصطناعي تعالج مرض التصلب الجانبي الضموري.التصحيحالتقنية تساعد على استعادة القدرة على التواصل فقط، ولا تعالج المرض نفسه أو توقف تقدمه.
- الخطأتوقع أن يكون الصوت الصناعي مطابقاً تماماً للصوت الطبيعي بدون أي تأخير.التصحيحالصوت قريب جداً لكن قد يكون هناك تأخير زمني بسيط وتفتقر المحادثة للسلاسة الكاملة حالياً، والتحسين مستمر.
- الخطأافتراض أن التقنية متاحة على نطاق واسع لجميع المرضى فوراً.التصحيحلا تزال التقنية قيد التطوير والتعاون لتوسيع نطاق استخدامها العالمي، ولم تصل بعد لمرحلة التوفر العام.