
يؤثر التوتر بشكل كبير على مستويات السكر في الدم، ولا يقتصر ارتفاع السكر على تناول الكربوهيدرات والسكريات فقط. صنفت منظمة الصحة العالمية التوتر كأحد أبرز التحديات الصحية في القرن الحادي والعشرين، فهو مشكلة متزايدة الانتشار شأنه شأن مرض السكري. يمكن أن يؤدي الإجهاد البدني أو النفسي أو العاطفي إلى ارتفاع تدريجي ومستمر في مستوى السكر. يساهم الإجهاد المزمن في تطور مقاومة الإنسولين، مما يجعل التحكم في سكر الدم أكثر صعوبة.
كيف يؤثر التوتر على مستويات السكر في الدم؟
يستجيب الجسم للتوتر، سواء كان ناتجاً عن عدوى أو مرض أو ضغوط عاطفية، بإفراز هرمونات تؤثر مباشرة في سكر الدم.
يدخل الجسم في "حالة التأهب القصوى" لتوفير الطاقة اللازمة لمواجهة التهديد المتصور.
ينخفض إفراز الإنسولين بينما يرتفع إفراز هرمونات مثل الغلوكاجون والكورتيزول والأدرينالين.
يطلق الكبد كميات إضافية من الغلوكوز في مجرى الدم لتزويد الجسم بالطاقة السريعة.
بالنسبة للأشخاص غير المصابين بالسكري، قد يظهر هذا التأثير كزيادة مؤقتة في النشاط والطاقة.
أما لدى مرضى السكري، فيؤدي ذلك إلى ارتفاع ملحوظ في مستوى السكر، يتبعه شعور بالخمول وانخفاض حاد في مستويات الطاقة.
ما هو ارتفاع سكر الدم الناتج عن التوتر؟
يُعرف ارتفاع سكر الدم الناتج عن التوتر بوصول مستوى السكر في الدم إلى أكثر من 180 ملغم/ديسيلتر.
يمكن أن يحدث هذا الارتفاع بسبب الالتهابات المصاحبة للأمراض أو العدوى، والتي تزيد من مقاومة الإنسولين وتقلل من إفرازه.
كما تساهم الضغوط النفسية أو العاطفية الشديدة في ارتفاع مستويات الأدرينالين والكورتيزول والغلوكاجون.
تتفاعل هذه الهرمونات معاً لتسبب ارتفاعاً حاداً في سكر الدم، وتزيد من مقاومة الإنسولين على المدى الطويل.
متى يجب استشارة الطبيب فوراً؟
- عند ملاحظة ارتفاع مستمر وغير مبرر في مستويات السكر في الدم.
- في حال ظهور أعراض ارتفاع السكر الشديد مثل العطش الشديد، كثرة التبول، أو الغثيان.
- إذا كان هناك تاريخ مرضي للسكري وبدأت مستويات السكر في الخروج عن السيطرة بشكل متكرر.
- عند الشعور بتعب شديد أو خمول غير مبرر بعد فترات التوتر.
ملخص سريع
- يُعد التوتر عاملاً رئيسياً يرفع مستويات السكر في الدم، ليس فقط الغذاء.
- يستجيب الجسم للتوتر بإفراز هرمونات مثل الكورتيزول والأدرينالين التي تزيد السكر.
- يُعرف ارتفاع سكر الدم الناتج عن التوتر بتجاوز 180 ملغم/ديسيلتر.
- يساهم الإجهاد المزمن في تطور مقاومة الإنسولين، مما يعقد التحكم في السكر.
- مراقبة السكر وإدارة التوتر ضرورية، خاصة لمرضى السكري، لتجنب المضاعفات.
أسئلة واستفسارات
مفاهيم شائعة وتصحيحات
- الخطأالاعتقاد بأن التوتر يؤثر فقط على الصحة النفسية ولا علاقة له بالصحة الجسدية.التصحيحالتوتر له تأثيرات فسيولوجية مباشرة على الجسم، بما في ذلك مستويات السكر في الدم ووظائف الهرمونات.
- الخطأإهمال مراقبة سكر الدم خلال فترات الضغط النفسي أو الجسدي.التصحيحمن الضروري لمرضى السكري وغيرهم مراقبة مستويات السكر عن كثب أثناء التوتر لفهم الاستجابة الفردية للجسم.
- الخطأربط ارتفاع السكر دائماً بالطعام فقط وتجاهل العوامل الأخرى مثل التوتر.التصحيحيجب الأخذ في الاعتبار أن التوتر والإجهاد من العوامل القوية التي ترفع مستويات السكر، ويجب إدارتها كجزء من خطة التحكم الشاملة.