
أعلنت منظمة الصحة العالمية عن انخفاض ملحوظ في أعداد متعاطي التبغ على مستوى العالم، حيث تراجع العدد بنحو 19 مليون شخص خلال العامين الماضيين فقط. يأتي هذا التراجع رغم النمو المستمر لسكان العالم، الذي أضاف ما يقرب من 149 مليون بالغ خلال نفس الفترة. ويقدر العدد الإجمالي للمتعاطين البالغين بحوالي 1.25 مليار شخص في عام 2022، بانخفاض عن نسبة 1 من كل 3 بالغين في عام 2000 إلى 1 من كل 5 بالغين حالياً.
الاتجاهات العالمية في تعاطي التبغ
تُظهر الاتجاهات العالمية استمرار الانخفاض في معدلات تعاطي التبغ، مع توقعات بمواصلة هذا التراجع.
يتزايد عدد الأشخاص الذين يقلعون عن تعاطي التبغ أو لا يبدأون في استخدامه، مما يعكس فعالية جهود مكافحة التبغ.
تسير حوالي 150 دولة نحو تقليل استخدام التبغ، وقد حققت 56 منها بالفعل تقدماً نحو تحقيق الهدف العالمي بخفض تعاطي التبغ بنسبة 30% بحلول عام 2025.
ومع ذلك، تشير المنظمة إلى أن العالم لن يحقق سوى انخفاض نسبي بنسبة 25% مجتمعة ما لم يتم تكثيف الجهود واعتماد تدابير أقوى لمكافحة التبغ.
تباين معدلات تعاطي التبغ حسب المناطق
تختلف معدلات انتشار تعاطي التبغ بشكل كبير بين أقاليم منظمة الصحة العالمية، مما يعكس تحديات وفرصاً متباينة.
منطقة جنوب شرق آسيا
تشهد منطقة جنوب شرق آسيا أعلى معدل لانتشار مستخدمي التبغ حالياً.
لكن المعدلات تنخفض فيها بسرعة أكبر مقارنة بالمناطق الأخرى.
من المتوقع أن يكون متوسط تعاطي التبغ في هذه المنطقة بحلول عام 2030 أقل من المتوسط المتوقع للمنطقة الأوروبية.
المنطقة الأوروبية
تُظهر المنطقة الأوروبية معدلات تعاطي بين النساء تزيد عن ضعف المتوسط العالمي للنساء.
كما أن معدلات الانخفاض في هذه المنطقة أبطأ مقارنة بجميع المناطق الأخرى.
من المتوقع أن يظل متوسط تعاطي التبغ في أوروبا أكثر من 23% في عام 2030.
الإقليم الأفريقي
يتمتع الإقليم الأفريقي حالياً بأدنى معدل لانتشار تعاطي التبغ.
انخفض المتوسط من 18% في عام 2000 إلى أقل من 10% في عام 2022.
تُظهر بلدان هذه المنطقة قوة خاصة في فرض حظر على الإعلان عن التبغ والترويج له.
لكن نظراً للنمو السكاني، فمن المرجح أن يزداد عدد مستخدمي التبغ في المنطقة الأفريقية بنحو 4 ملايين شخص بحلول عام 2030.
إقليم شرق البحر الأبيض المتوسط
يتوقع أن يشهد إقليم شرق البحر الأبيض المتوسط زيادة في عدد متعاطي التبغ.
تشير التقديرات إلى إضافة 11 مليون متعاطي تبغ إضافي في هذه المنطقة بحلول عام 2030.
بينما من المتوقع أن تنخفض أعداد المستخدمين في المناطق الأربع الأخرى للمنظمة مجتمعة بمقدار 64 مليون مستخدم حتى عام 2030.
مكافحة التبغ وحماية الأجيال القادمة
تهدف جهود مكافحة التبغ إلى حماية الأجيال القادمة بقدر ما تهدف إلى مساعدة المستخدمين الحاليين على الإقلاع عن التدخين.
استخدام التبغ والسجائر الإلكترونية بين الشباب
تُظهر الدراسات الاستقصائية الوطنية أن الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 13 و15 عاماً في معظم البلدان يحصلون على التبغ ومنتجات النيكوتين الأخرى ويستخدمونها.
يقدر تقرير منظمة الصحة العالمية وجود ما لا يقل عن 37 مليون طفل ضمن هذه الفئة العمرية يستخدمون حالياً بعض أشكال التبغ.
كما وجدت العديد من البلدان مستويات مقلقة من استخدام السجائر الإلكترونية بين المراهقين.
تؤكد المنظمة على الحاجة الواضحة لسياسات صارمة تقيد الإعلان عن منتجات التبغ والنيكوتين الموجهة للشباب، وتقلل من وصولهم إليها، وتحد من تعرضهم لها.
ملخص سريع
- انخفض عدد متعاطي التبغ عالمياً بنحو 19 مليون شخص في عامين.
- يبلغ عدد متعاطي التبغ البالغين حالياً 1.25 مليار شخص.
- تهدف منظمة الصحة العالمية لخفض تعاطي التبغ بنسبة 30% بحلول 2025.
- الإقليم الأفريقي يمتلك أدنى معدل انتشار، لكن عدد المتعاطين قد يزداد سكانياً.
- 37 مليون طفل (13-15 عاماً) يستخدمون التبغ، مع قلق من السجائر الإلكترونية.
أسئلة واستفسارات
مفاهيم شائعة وتصحيحات
- الخطأالاعتقاد بأن عدد متعاطي التبغ يزداد عالمياً بسبب النمو السكاني.التصحيحأظهرت بيانات منظمة الصحة العالمية انخفاضاً في أعداد متعاطي التبغ بنحو 19 مليون شخص خلال عامين، رغم الزيادة السكانية العالمية.
- الخطأافتراض أن جميع المناطق تظهر نفس معدلات الانخفاض في تعاطي التبغ.التصحيحتختلف معدلات الانخفاض بشكل كبير بين المناطق؛ فبينما ينخفض العدد في معظم الأقاليم، يتوقع تقرير المنظمة زيادة في أعداد المستخدمين في الإقليم الأفريقي وشرق البحر الأبيض المتوسط بسبب النمو السكاني.