
تساهم الموسيقى المهدئة، خاصة تلك التي تجمع بين الأصوات الهادئة والطبيعية والنبضات السمعية، في خفض مستويات القلق والتوتر بشكل ملحوظ. وقد كشفت دراسة حديثة أن الاستماع لهذا النوع من الموسيقى لمدة 24 دقيقة يوميًا يمكن أن يحسن الحالة النفسية للأفراد الذين يعانون من القلق.
تفاصيل وشرح أعمق لتأثير الموسيقى
أجرت جامعة تورونتو متروبوليتان دراسة حديثة، ونشرت نتائجها في 21 يناير 2026 ضمن مجلة "بلوس" العلمية للصحة العقلية. هدفت الدراسة إلى تقييم فعالية نوع معين من الموسيقى في تهدئة القلق لدى الأشخاص.
شملت التجربة التي قادها الباحثان دانييل ك. مولن وفرانك أ. روسو 144 مشاركًا، جميعهم كانوا يعانون من مستوى متوسط من القلق ويتلقون علاجًا دوائيًا. وقد ركزت الدراسة على مقطوعات موسيقية مصممة خصيصًا تجمع بين أصوات موسيقية هادئة، وأصوات الطبيعة، بالإضافة إلى ما يُعرف بـ"النبضات السمعية" التي تؤثر على نشاط الدماغ لتعزيز الاسترخاء.
المدة المثالية للاستماع وتأثيرها
أظهرت جلسات الاستماع التي تراوحت مدتها بين 12 و36 دقيقة أن جميعها ساهمت في تقليل أعراض القلق الجسدية والذهنية. ومع ذلك، برزت مدة 24 دقيقة كالتوازن الأمثل بين الفاعلية والسهولة في التطبيق اليومي.
خلال هذه المدة القصيرة، شعر المشاركون بانخفاض ملحوظ في التوتر وتحسن في المزاج، مما يدل على قدرة الموسيقى المختارة بعناية على تهدئة الذهن وإرخاء الجسم. وتُعد هذه الطريقة إضافة قيمة للعلاج، خاصة للأشخاص الذين قد لا تتوفر لديهم إمكانية الوصول إلى العلاج الدوائي الفوري.
معلومات ذات صلة وتطبيقات عملية
أوضحت الباحثة دانييل ك. مولن أن الموسيقى تُعد وسيلة ميسورة يمكن استخدامها لتحقيق تهدئة فورية ضمن خطة علاجية، بينما قد تحتاج بعض الأدوية لأسابيع قبل ظهور نتائجها. وقد عملت شركة "لوسيد" المشاركة في الدراسة على تقديم حل رقمي يتيح الوصول إلى هذا النوع من المحتوى.
وأكد المؤسس آرون لابي أن الهدف ليس استبدال الرعاية الطبية، بل توفير أداة بسيطة وجذابة يمكن دمجها في الروتين اليومي. ورغم الحاجة إلى مزيد من الدراسات لفهم التأثيرات طويلة المدى، فإن النتائج الأولية تشير إلى إمكانات كبيرة للموسيقى في دعم الصحة النفسية.