الاضطراب الانفجاري المتقطع: أعراضه، أسبابه، وطرق علاجه

تعرف على الاضطراب الانفجاري المتقطع الذي يسبب نوبات غضب شديدة ومفاجئة، واكتشف أعراضه الشائعة وأسباب الإصابة به، بالإضافة…
تعرف على الاضطراب الانفجاري المتقطع الذي يسبب نوبات غضب شديدة ومفاجئة، واكتشف أعراضه الشائعة وأسباب الإصابة به، بالإضافة…

الاضطراب الانفجاري المتقطع (IED) هو اضطراب عقلي يتميز بنوبات غضب شديدة ومفاجئة وغير متناسبة مع الموقف، مما يؤدي إلى سلوك عدواني وعنيف مثل الصراخ أو الشجار أو تحطيم الأشياء، وذلك وفقاً لموقع WebMD. يعاني الأفراد المصابون بهذا الاضطراب من صعوبة بالغة في التحكم بانفعالاتهم، مما يسبب تدميراً للعلاقات الشخصية ويخلق مشكلات في العمل والحياة اليومية.

أعراض الاضطراب الانفجاري المتقطع

تحدث نوبات الغضب الاندفاعية لدى المصابين بالاضطراب الانفجاري المتقطع بشكل مفاجئ ودون سابق إنذار، وتستمر عادة لأقل من 30 دقيقة. قد تتكرر هذه النوبات بانتظام أو يفصل بينها أسابيع أو أشهر، وقد تظهر بينها نوبات لفظية أو جسدية أقل حدة، مما يجعل المريض غالباً ما يكون عصبياً أو مندفعاً.

قبل النوبة العدوانية، قد يشعر المريض بزيادة في التوتر وتسارع في الأفكار ونبضات القلب. تكون الانفجارات اللفظية والسلوكية مبالغاً فيها للغاية بالنسبة للموقف، دون تقدير للعواقب المحتملة.

  • خطابات طويلة وغاضبة.
  • صفع أو دفع الأشخاص بقوة دون اعتبار لسلامتهم.
  • تهديد أو إيذاء الأشخاص أو تكسير ممتلكاتهم الخاصة.

بعد انتهاء النوبة، يشعر المريض عادة بالتعب الشديد، ويخالجه شعور عميق بالذنب أو الأسف على أفعاله، وقد يشعر بالإحراج تجاه الأشخاص الذين تسبب لهم بالأذى. لذلك، من الضروري استشارة طبيب أو اختصاصي رعاية صحية عند ملاحظة هذه الأعراض.

تعبير عن التوتر الداخلي والغضب قبل نوبة الاضطراب الانفجاري المتقطع.

أسباب الاضطراب الانفجاري المتقطع

لا يدرك الخبراء حتى الآن الأسباب الكاملة للاضطراب الانفجاري المتقطع، وفقاً لموقع Mayo Clinic، لكن هناك عدة عوامل قد تزيد من فرص الإصابة به.

العوامل الوراثية والدماغية

يميل هذا الاضطراب إلى الانتشار داخل العائلات، مما يشير إلى احتمالية وراثة جينات معينة تزيد من الاستعداد للإصابة به، حيث يرتبط ما يصل إلى 72% من تشخيصات المرض بتاريخ عائلي. تظهر الأبحاث أن بنية الدماغ وكيمياؤه، وكذلك كيفية عمله، تختلف لدى الأشخاص المصابين بالاضطراب الانفجاري المتقطع مقارنة بغيرهم، إذ يمتلكون مستويات أقل من هرمون السيروتونين، وهو ناقل عصبي مسؤول عن تقلبات المزاج.

عوامل الخطر الأخرى

تزيد الإصابة باضطرابات عقلية أخرى من فرص الإصابة بالاضطراب الانفجاري المتقطع، مثل اضطراب نقص الانتباه وفرط النشاط (ADHD)، واضطراب الشخصية المعادية للمجتمع، واضطراب الشخصية الحدية. كما أن تعرض الأفراد للإيذاء أو التنمر في الطفولة، أو مرورهم بظروف صعبة وصادمة، يمكن أن يزيد من احتمالية تطور هذا الاضطراب لديهم.

شرح العوامل الوراثية والكيميائية التي قد تزيد من خطر الإصابة بالاضطراب الانفجاري المتقطع.

تشخيص الاضطراب الانفجاري المتقطع

لا توجد اختبارات خاصة لتشخيص الاضطراب الانفجاري المتقطع، بل يعتمد التشخيص على التقييم السريري. سيقوم الطبيب النفسي أو الاختصاصي النفسي بجمع معلومات مفصلة حول التاريخ الصحي البدني والعقلي للمريض وعائلته، وعلاقاته، وتفاصيل حياته الشخصية والمهنية، بالإضافة إلى مدى تحكمه في انفعالاته. قد يطلب المختص أيضاً معلومات من أفراد العائلة والأصدقاء للحصول على رؤية أشمل لسلوك المريض الانفعالي، وفقاً لموقع Medical News Today.

وفقاً للدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات العقلية (DSM-5) الصادر عن الجمعية الأمريكية للطب النفسي، يتم تشخيص الاضطراب الانفجاري المتقطع إذا أظهر الشخص فشلاً في التحكم بدوافعه العدوانية ضمن حالتين. الأولى هي نوبات عالية التردد ومنخفضة الشدة، حيث يعاني المريض من سلوك عدواني جسدي أو لفظي تجاه الأشخاص أو الحيوانات أو الممتلكات مرتين على الأقل أسبوعياً خلال الأشهر الثلاثة الماضية.

الحالة الثانية هي نوبات منخفضة التردد وعالية الحدة، حيث لا تحدث نوبات الغضب كثيراً، ولكنها تكون شديدة جداً. في هذه الحالة، يجب أن يكون المريض قد تسبب في إتلاف الممتلكات أو الإضرار الجسدي بالأشخاص أو الحيوانات في ثلاث نوبات على الأقل خلال العام الماضي. في كلا التشخيصين، يجب أن تكون النوبات غير متناسبة مع الموقف، وأن تكون قد حدثت بشكل متهور وغير مخطط له.

خيارات علاج الاضطراب الانفجاري المتقطع

على الرغم من عدم وجود أدوية محددة لعلاج الاضطراب الانفجاري المتقطع بشكل مباشر، إلا أن هناك العديد من الخيارات العلاجية الفعالة التي تساعد في إدارة الأعراض. قد يصف الأطباء أدوية مضادة للقلق أو مثبتات للمزاج، ويجب ملاحظة أن الأدوية النفسية قد تستغرق ما يصل إلى شهرين لإظهار تأثيرها الكامل، وقد يحتاج بعض الأشخاص إلى وصفة طبية طويلة الأمد.

العلاج السلوكي المعرفي (CBT)

يعد العلاج السلوكي المعرفي (CBT) خياراً علاجياً موصى به للأفراد الذين يعانون من الاضطراب الانفجاري المتقطع. يسمح هذا العلاج للمرضى بفهم أنفسهم بشكل أعمق والتعرف على المواقف والمحفزات التي تسبب نوبات الغضب الشديدة لديهم.

يمكّن العلاج السلوكي المعرفي المصابين بالاضطراب الانفجاري من إدارة غضبهم بطريقة صحية وفعالة، بدلاً من الانفجارات العنيفة واللفظية. هذا العلاج لا يضمن فقط حماية الآخرين من الأذى أثناء نوبات الغضب، بل يساعد المرضى أيضاً على الشعور بتحسن تجاه وضعهم من خلال تزويدهم بمستوى من التحكم لم يكن لديهم من قبل.

طرق العلاج السلوكي المعرفي لمساعدة الأفراد على إدارة نوبات الغضب الشديدة.

أسئلة واستفسارات

الوسوم