
يؤكد الدكتور ديفيد أونوين، وهو طبيب عام بريطاني يتمتع بخبرة أربعة عقود، أن مرض السكري ليس حكماً أبدياً، فقد ساعد أكثر من 150 مريضاً على التحكم في حالتهم. يقدم الدكتور أونوين مجموعة من الخطوات الغذائية والسلوكية التي أحدثت فرقاً حقيقياً في حياة مرضاه، وتوفر نهجاً عملياً لتحسين الصحة العامة.
تقليل السكر والنشويات
تتمثل الخطوة المحورية في الحد من الأطعمة التي ترفع مستويات السكر في الدم بسرعة. يشمل ذلك الحلويات، البسكويت، والمشروبات السكرية، بالإضافة إلى أطعمة شائعة مثل البطاطس المخبوزة، الأرز الأبيض، وحبوب الإفطار التي تتحول سريعاً إلى سكر في الجسم. ساعد هذا التغيير العديد من المرضى على فقدان الوزن، استعادة النشاط، وتحسين ضغط الدم ومستويات الدهون، مما أتاح للبعض تقليل الأدوية أو التوقف عنها.
الإكثار من الخضراوات والبروتين
استبدال الأرز والمعكرونة والبطاطس بالخضراوات الخضراء مثل البروكلي، الفاصوليا الخضراء، والكوسا، مع الحفاظ على الصلصات والنكهات المفضلة، يعزز الصحة. كما أن الاعتماد على مصادر البروتين كالدجاج، البيض، الأسماك، البقوليات، واللحوم غير المصنعة، يساعد على الشعور بالشبع لفترات أطول ويقلل من تقلبات مستوى السكر. أظهرت دراسة أجراها الدكتور أونوين على 186 مريضاً اتبعوا نظاماً منخفض الكربوهيدرات لمدة ثلاث سنوات أن 51% منهم تمكنوا من السيطرة الكاملة على المرض دون أدوية، وارتفعت النسبة إلى 77% لمن بدأوا التغيير خلال السنة الأولى من التشخيص.
اختيار الدهون الصحية بحكمة
يحذر الدكتور أونوين من أن العديد من المنتجات قليلة الدسم تحتوي على سكريات إضافية لتحسين المذاق، مما قد يعيق التحكم في السكر والوزن. في المقابل، يمكن للدهون الصحية الموجودة في الزبادي كامل الدسم، زيت الزيتون، والمكسرات غير المملحة أن تكون جزءاً مهماً من نظام غذائي متوازن عند تناولها باعتدال. هذه الأطعمة تسهم في الإحساس بالشبع لفترة أطول وتحسين صحة القلب.
أهمية الحركة والنشاط البدني
يؤكد الدكتور أونوين أن الحركة اليومية المنتظمة والنشاط البدني، حتى لو كان مجرد المشي السريع بعد الوجبات، له تأثير إيجابي كبير في ضبط مستويات السكر. يساعد النشاط البدني على تحسين حساسية الجسم للأنسولين واستخدام الغلوكوز بكفاءة أكبر.
مراقبة التقدم وطلب الدعم
لا يقتصر التحسن على فقدان الوزن؛ ينصح الدكتور أونوين بمراقبة تغيرات أخرى مثل اختفاء مشكلات جلدية مزمنة وتحسن مستويات الطاقة، بالإضافة إلى متابعة محيط الخصر كمؤشر مهم. كما يشدد على أهمية دعم الأسرة والأصدقاء في رحلة تغيير العادات الغذائية، وينظم لقاءات جماعية أسبوعية في عيادته لتبادل الخبرات وتعلم إعداد وجبات صحية.
ملخص سريع
- تقليل السكر والنشويات يخفض سكر الدم ويحسن الصحة العامة.
- زيادة الخضراوات والبروتين يدعم الشبع واستقرار مستويات السكر.
- الدهون الصحية ضرورية وتجنب المنتجات قليلة الدسم ذات السكر المضاف.
- النشاط البدني اليومي، كالمشي، يعزز ضبط السكري.
- مراقبة التقدم وطلب الدعم الاجتماعي عوامل حاسمة للنجاح.
أسئلة واستفسارات
مفاهيم شائعة وتصحيحات
- الخطأالاعتقاد بأن جميع المنتجات قليلة الدسم صحية لمرضى السكري.التصحيحكثير من المنتجات قليلة الدسم تحتوي على سكريات مضافة لتعويض المذاق، مما قد يؤثر سلباً على مستويات السكر والوزن. يجب قراءة الملصقات بعناية.
- الخطأالتركيز فقط على الوزن كمؤشر للتحسن في حالة السكري.التصحيحيجب مراقبة مؤشرات أخرى مثل محيط الخصر، مستويات النشاط، وتحسن المشكلات الجلدية، حيث تعكس هذه التغيرات تحسناً أعمق في الصحة العامة.
- الخطأالخوف من تناول الدهون الصحية ضمن نظام غذائي متوازن.التصحيحالدهون الصحية ضرورية للشعور بالشبع وصحة القلب، ولا ترفع سكر الدم بنفس طريقة الكربوهيدرات. يمكن دمجها باعتدال في النظام الغذائي.
- الخطأالاستهانة بتأثير النشاط البدني البسيط في التحكم بالسكري.التصحيححتى المشي السريع اليومي بعد الوجبات له تأثير إيجابي كبير في تنظيم مستويات السكر وتحسين استجابة الجسم للأنسولين.