
يُعد التدخين عادةً ذات تأثيرات تتجاوز الصحة الشخصية لتشمل الأداء الوظيفي والمسار المهني بشكل مباشر. يمكن لهذه العادة أن تُلقي بظلالها على إنتاجية الموظف، وتزيد من التكاليف على الشركات، بل وتؤثر على فرص التطور والتقدم في العمل.
كيف يؤثر التدخين على إنتاجيتك في العمل؟
يؤثر التدخين بشكل مباشر على مستوى إنتاجية الموظفين، ليس فقط بسبب الأضرار الصحية طويلة المدى، بل أيضاً من خلال العادات المرتبطة به.
فاستراحات التدخين المتكررة تستهلك وقتاً ثميناً وتبعد الموظف عن مهامه الأساسية.
وفقاً لدراسة حديثة أجرتها منظمة "توباكو كونترول" (Tobacco Control)، فإن المدخنين هم الأقل إنتاجية في بيئات العمل.
وتُظهر الدراسة أن المدخنين يأخذون، في المتوسط، 2.7 يوم إجازة مرضية أكثر من غير المدخنين سنوياً.
يشير ميكا بيرمن، الأستاذ في جامعة ولاية أوهايو والمؤلف الرئيسي للدراسة، إلى أن الجزء الأكبر من التكلفة الإضافية يأتي من الإنتاج المفقود.
كما يوضح أن التوقف المفاجئ عن أخذ استراحات التدخين ليس حلاً مثالياً، حيث تتسبب أعراض الانسحاب في فقدان التركيز والشعور بالانزعاج، مما يؤثر سلباً على الأداء.
التكاليف الخفية للتدخين على الموظف والشركة
لا يقتصر تأثير التدخين على الإنتاجية فحسب، بل يمتد ليشمل أبعاداً مالية كبيرة لكل من الموظف والشركة.
تُقدر دراسة "توباكو كونترول" أن المدخنين يكلفون أرباب العمل مبلغ 5,816 دولاراً أمريكياً إضافياً سنوياً لكل موظف.
تتوزع هذه التكاليف بين 517 دولاراً أمريكياً سنوياً بسبب أيام الإجازات المرضية الإضافية، وحوالي 2,000 دولار أمريكي زيادة في نفقات الرعاية الصحية مقارنة بغير المدخنين.
بالإضافة إلى ذلك، يواجه المدخنون تحدياً مالياً شخصياً، حيث يكسبون أقل بنسبة 15.6 بالمائة من زملائهم غير المدخنين.
حقوق المدخنين والشركات في بيئة العمل
تختلف القوانين المنظمة لتعامل الشركات مع الموظفين المدخنين بين المناطق والدول.
ففي 29 ولاية أمريكية، مثلاً، يعتبر التمييز ضد الموظفين بناءً على عاداتهم الصحية أمراً غير قانوني.
من الضروري أن يكون الموظفون على دراية بقوانين العمل المحلية في بلدانهم لحماية حقوقهم.
في المقابلات الوظيفية، ينصح بيرمن بالصدق بشأن عادة التدخين، حيث يجب ألا يكون ذلك سبباً لرفض طلب التوظيف.
بدلاً من المراوغة، يمكن للمتقدمين للوظائف الاستفسار عما إذا كانت الشركة توفر برامج لمساعدة الموظفين على الإقلاع عن التدخين.
فالعديد من الشركات الخاصة تقدم الآن برامج دعم واستشارة لتعزيز بيئة عمل صحية ونظيفة، مما يعود بالنفع على الجميع.
خلاصة سريعة
- التدخين يقلل من إنتاجية الموظف بسبب استراحاته المتكررة وأعراض الانسحاب.
- يكلف المدخنون الشركات مبالغ مالية إضافية كبيرة سنوياً بسبب الإجازات المرضية وتكاليف الرعاية الصحية.
- يكسب المدخنون أقل بنسبة 15.6% من غير المدخنين، مما يؤثر على مسارهم المهني.
- القوانين تحمي المدخنين من التمييز في بعض المناطق، لذا معرفة الحقوق مهمة.
- الصدق في المقابلات والاستفسار عن برامج الإقلاع عن التدخين يمكن أن يكون مفيداً.