
يُعد عنصر النحاس المعدني ضرورياً لوظائف الجسم الحيوية، وقد كشفت دراسات حديثة عن دوره المحوري في تعزيز صحة الدماغ والوقاية من التدهور المعرفي والخرف. يتوفر النحاس في أطعمة يومية بسيطة مثل البطاطس، حيث يمكن أن يساهم تناول كميات كافية منه في تحسين الوظائف الإدراكية، خاصة لدى كبار السن ومن لديهم تاريخ سابق للإصابة بالجلطات الدماغية.
أهمية النحاس لصحة الدماغ والوظائف الإدراكية
يساهم النحاس بشكل فعال في الحفاظ على صحة الدماغ وحماية خلاياه العصبية من التلف.
يساعد هذا المعدن في إطلاق الحديد داخل الجسم، وهو أمر حيوي لنقل الأكسجين إلى الدماغ بشكل فعال.
تعزيز وصول الأكسجين إلى الدماغ يحميه من الانحلال المعرفي ويحافظ على نشاطه.
يلعب النحاس دوراً في تنظيم النواقل العصبية، وهي المواد الكيميائية المسؤولة عن عمليات التعلم والذاكرة.
هذه الوظائف تجعل النحاس عنصراً وقائياً مهماً ضد أمراض مثل الخرف ومرض ألزهايمر.

الجرعات الموصى بها ومصادر النحاس الغذائية
توجد توصيات واضحة بشأن الكمية اليومية اللازمة من النحاس لضمان صحة جيدة.
توصي هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية (NHS) البالغين الذين تتراوح أعمارهم بين 19 و64 عاماً بتناول 1.2 ملغ من النحاس يومياً.
أظهرت دراسة حديثة أن تناول ما يقارب 1.22 ملغ من النحاس يومياً يمكن أن يعزز الوظائف الإدراكية.
يمكن الحصول على هذه الكمية بتقريب تناول حبتين متوسطتي الحجم من البطاطس بقشرها.
النحاس ضروري أيضاً لنمو الدماغ لدى الأطفال، وتقوية جهاز المناعة، وصحة العظام.
نتائج الدراسة الحديثة حول النحاس والوقاية من الخرف
أكدت الأبحاث العلمية الحديثة الدور الوقائي للنحاس ضد التدهور المعرفي والخرف.
نُشرت دراسة في مجلة "ساينتفيك ريبورتيز" الطبية، حللت بيانات أكثر من 2400 شخص بالغ في الولايات المتحدة.
تم تتبع استهلاك المشاركين للنحاس الغذائي وتقييم قدراتهم الإدراكية على مدار أربع سنوات.
أظهرت النتائج أن الأشخاص الذين تناولوا أعلى كميات من النحاس حققوا أفضل النتائج في اختبارات الذاكرة والتفكير.
استمرت هذه النتائج الإيجابية حتى بعد استبعاد عوامل مؤثرة مثل العمر والجنس وأمراض القلب واستهلاك الكحول.
صرح البروفيسور وي آي جيا، الباحث الرئيسي في الدراسة من مستشفى "هيبي" الطبي بالصين، بأن "النحاس الغذائي ضروري لصحة الدماغ، خاصة لمن لديهم سجل من السكتات الدماغية".

متى يجب استشارة الطبيب فوراً؟
- عند ظهور علامات تدهور معرفي مفاجئ أو سريع، مثل فقدان الذاكرة الحاد أو صعوبة في التفكير.
- في حال الشك بوجود نقص حاد في النحاس أو أعراض تسمم بالنحاس، مثل الغثيان أو الألم البطني الشديد.
- إذا كنت تتناول مكملات النحاس وظهرت عليك أي آثار جانبية غير معتادة.
- عند وجود تاريخ عائلي للخرف أو السكتات الدماغية والرغبة في استشارة طبية حول الوقاية.
مخاطر الإفراط في تناول النحاس
بالرغم من أهميته، يجب الحذر من تناول النحاس بكميات مفرطة.
حذر الباحثون من أن المستويات الزائدة من النحاس قد تكون سامة للجسم.
يجب الالتزام بالجرعات اليومية الموصى بها وتجنب المكملات الغذائية دون استشارة طبية.
النحاس وجودة المياه وعلاقتهما بالخرف
تشير دراسات أخرى إلى وجود علاقة بين نقص المعادن في مياه الشرب وزيادة خطر الإصابة بالخرف.
يرتبط نقص معادن مثل الكالسيوم والمغنيسيوم والنحاس في المياه بزيادة خطر الإصابة بالخرف.
هذا الارتباط يظهر بشكل خاص في المناطق التي تحتوي على "مياه لينة" ذات محتوى معدني منخفض.
ملخص سريع
- النحاس يدعم صحة الدماغ ويقلل خطر الإصابة بالخرف.
- الجرعة اليومية الموصى بها للبالغين حوالي 1.2 ملغ.
- البطاطس بقشرها مصدر غذائي غني بالنحاس.
- الإفراط في تناول النحاس قد يؤدي إلى التسمم.
- النحاس ضروري لوظائف الذاكرة والتعلم وحماية الدماغ.
أسئلة واستفسارات
مفاهيم شائعة وتصحيحات
- الخطأالاعتقاد بأن أي كمية من النحاس مفيدة دون النظر للحدود الآمنة.التصحيحيجب الالتزام بالجرعات الموصى بها وتجنب الإفراط، فالنحاس الزائد يمكن أن يكون ساماً ويضر بالصحة.
- الخطأإهمال مصادر النحاس الطبيعية والاعتماد الكلي على المكملات الغذائية.التصحيحالأطعمة الغنية بالنحاس مثل البطاطس توفر العنصر بجرعات آمنة ومفيدة ضمن نظام غذائي متوازن، ويفضل الحصول عليه من مصادره الطبيعية.
- الخطأتجاهل أهمية النحاس للأشخاص الذين لديهم تاريخ من السكتات الدماغية.التصحيحالنحاس ضروري بشكل خاص لمرضى السكتات الدماغية لدوره في حماية الدماغ من الانحلال المعرفي وتعزيز وظائفه الإدراكية.