
تمثل تقنية جديدة تعتمد على الذكاء الاصطناعي، طوّرها باحثون في كلية الطب بجامعة ستانفورد، قفزة نوعية في فهم وتشخيص الأمراض المعقدة؛ إذ تتيح تحليل استجابات الجهاز المناعي للكشف عن حالات مثل السكري من النوع الأول وكوفيد-19 والذئبة بدقة غير مسبوقة.
تقنية Mal-ID: ثورة في التشخيص المناعي
تُعرف هذه التقنية باسم "Mal-ID"، وهي اختصار لـ "تعلم الآلة للتشخيص المناعي".
تهدف إلى استغلال السجل الحي الذي يحتفظ به الجهاز المناعي للمهددات التي تعرض لها الفرد على مدار حياته.
تتيح هذه القدرة الفريدة للذكاء الاصطناعي التعمق في فهم ردود فعل الجسم، مما يوفر أداة قوية لتشخيص الأمراض المستعصية التي قد تستغرق سنوات لتحديدها بالطرق التقليدية.

الميزات والقدرات الرئيسية
- تشخيص أمراض متعددة: يمكن لتقنية Mal-ID تحديد أمراض متنوعة مثل السكري من النوع الأول، كوفيد-19، والأمراض المناعية المعقدة كالذئبة.
- تحليل دقيق للخلايا: تعتمد التقنية على تحليل تسلسل المستقبلات الخاصة بالخلايا المناعية من نوعي الخلايا البائية والتائية.
- تحديد الحالات المرضية: أظهرت التقنية قدرة فائقة على التمييز بين المرضى بناءً على استجاباتهم المناعية الفريدة.
- مراقبة العلاج: لا تقتصر وظيفتها على التشخيص، بل يمكنها تتبع استجابات العلاج المناعي لمرضى السرطان.
- تخصيص العلاجات: تفتح آفاقاً جديدة لتخصيص العلاجات بناءً على الحالة المناعية الفردية لكل مريض.
كيف تعمل تقنية Mal-ID؟
اعتمد الباحثون على نماذج تعلم الآلة التي جرى تدريبها على كميات ضخمة من البيانات المناعية.
شملت هذه البيانات أكثر من 600 شخص، مما مكّن الذكاء الاصطناعي من تعلم الأنماط المعقدة المرتبطة بالحالات المرضية المختلفة.
يقول الباحث ماكسيم زاسلافسكي، المؤلف الرئيسي للدراسة، إن الجهاز المناعي يحمل بصمة فريدة لكل فرد، وهذه التقنية تستطيع قراءة هذه البصمة لتقديم تشخيصات دقيقة.

الآفاق المستقبلية والتأثير
يُتوقع أن تحدث تقنية Mal-ID ثورة في عالم التشخيص الطبي، خاصة في حالات الأمراض المناعية المعقدة التي تتطلب وقتاً طويلاً للتشخيص.
أشار البروفيسور سكوت بويد، أحد كبار المؤلفين في الدراسة، إلى أن هذه التقنية ستساعد في فهم التنوع البيولوجي لهذه الأمراض واكتشاف أهداف علاجية جديدة.
هذا من شأنه أن يسهم في تحسين الرعاية الصحية للمرضى وتوفير علاجات أكثر فعالية وتخصيصاً.
لمن يناسب هذا الابتكار؟
هذا الابتكار مفيداً بشكل خاص للمرضى الذين يعانون من أمراض مناعية يصعب تشخيصها، وكذلك للأطباء والباحثين في مجالات المناعة والأورام.
كما سيستفيد منه مطورو الأدوية في تحديد استجابات العلاج وتوجيه الأبحاث نحو علاجات أكثر استهدافاً.