
يمكن لمشاعر الوحدة أن تنتقل بين الأشخاص، حيث وصفها اخصائيون أمريكيون بأنها "عدوى" نفسية قد تنتشر اجتماعياً. تزداد فرص شعور الفرد بالوحدة بنسبة 50% عند التعامل المستمر مع شخص وحيد.
تفاصيل وشرح أعمق
أظهر استطلاع رأي واسع شمل أكثر من 5 آلاف شخص أن خطر الشعور بالوحدة يتضاعف بنسبة 50% إذا كان الفرد يتعامل بانتظام مع شخص يعاني من الوحدة.
وتزداد هذه المخاطر بشكل ملحوظ عندما يكون الأصدقاء المقربون ومعارفهم أيضاً يعانون من مشاعر الوحدة.
يفسر العلماء الذين أشرفوا على دراسة استمرت لأكثر من عشر سنوات هذه الظاهرة بأن الشخص الوحيد، الذي يفتقر إلى علاقات اجتماعية وثيقة، يمارس تأثيراً سلبياً على من حوله.
يظهر ذلك غالباً في مزاج سيئ أو حالة اكتئاب، مما ينقل "عدوى" الوحدة للآخرين فيبدؤون بتقليص تفاعلاتهم الاجتماعية دون وعي منهم.
أمثلة توضيحية
- عندما ينسحب شخص ما بسبب شعوره بالوحدة، قد يفسر أصدقاؤه ذلك على أنه عدم اهتمام، مما يدفعهم للتراجع عن التواصل مع هذا الشخص أو مع الآخرين في دائرتهم.
- إذا كان أحد الأصدقاء يعبر باستمرار عن شعوره بالعزلة أو عدم وجود دعم اجتماعي، فقد يؤثر ذلك على نظرة أصدقائه للعلاقات الاجتماعية ويجعلهم أكثر عرضة للشعور بالوحدة أيضاً.
معلومات ذات صلة
تُعد الوحدة ظاهرة نفسية واجتماعية معقدة تتجاوز مجرد العزلة الجسدية، وتشير هذه النتائج إلى أهمية الدعم الاجتماعي في الحفاظ على الصحة النفسية للأفراد والمجتمعات على حد سواء.