غبار مكابح السيارات: مخاطر صحية تفوق عادم الديزل

تُظهر دراسات حديثة أن غبار مكابح السيارات قد يكون أكثر ضرراً على الرئتين من عادم الديزل، مما يثير الحاجة لتقييم مصادر…
تُظهر دراسات حديثة أن غبار مكابح السيارات قد يكون أكثر ضرراً على الرئتين من عادم الديزل، مما يثير الحاجة لتقييم مصادر…

تكشف دراسة حديثة لباحثين من كلية العلوم السريرية والتجريبية بجامعة ساوثهامبتون البريطانية أن غبار مكابح السيارات قد يسبب ضرراً أكبر للرئتين من عادم الديزل، حيث يرتبط تلوث الهواء بنحو 7 ملايين وفاة مبكرة سنوياً على مستوى العالم.

مخاطر غبار المكابح على صحة الرئة

تُعتبر الانبعاثات غير الناتجة عن العادم، مثل غبار المكابح والإطارات واحتكاك الطرق، المصدر الرئيسي لتلوث الهواء الناجم عن وسائل النقل في العديد من الدول الأوروبية.

تجاوزت هذه الانبعاثات بالفعل انبعاثات العادم في مساهمتها بتلوث المدن.

أظهرت دراسة منشورة في دورية "علم سموم الجسيمات والألياف" أن غبار المكابح كان أكثر ضرراً بشكل ملحوظ لخلايا الرئة مقارنة بغبار عادم الديزل.

يرتبط هذا الغبار بأمراض الرئة الخطيرة مثل السرطان والربو.

تشير التحليلات إلى أن نحو نصف النحاس الموجود في الهواء الذي نتنفسه يأتي من تآكل المكابح والإطارات.

تركيبة غبار المكابح وتأثير النحاس

تم زراعة خلايا تحاكي بطانة الرئة في المختبر وتعريضها لغبار المكابح وعادم الديزل لدراسة تأثيراتها.

أظهرت النتائج أن النحاس هو العنصر الأكثر سمية في غبار المكابح.

يتسلل النحاس إلى خلايا الرئة المعرضة، مما يسبب أضراراً بالغة.

كان لمعالجة غبار المكابح لإزالة النحاس دور كبير في تقليل تأثيراته السامة على الخلايا.

تطور مواد المكابح والحاجة للتنظيم

تاريخياً، احتوت مكابح السيارات على ألياف الأسبستوس لتقليل السخونة، لكن تم حظرها في المملكة المتحدة عام 1999 بسبب ارتباطها بأمراض الرئة.

دفع هذا الحظر الشركات المصنعة لتطوير بدائل، بما في ذلك وسادات المكابح العضوية غير الأسبستوسية.

وجدت الدراسة أن غبار وسادات المكابح العضوية كان الأكثر سُمّية مقارنة بأنواع أخرى من وسادات المكابح، وحتى غبار عادم الديزل.

على الرغم من هذه النتائج المثيرة للقلق، لم تُفرض حتى الآن أي لوائح تنظيمية على غبار المكابح.

تركز القوانين الحالية في المملكة المتحدة، وغيرها، على انبعاثات العادم فقط.

تؤكد الدراسة على الحاجة الملحة لوضع لوائح تشمل الانبعاثات غير الناتجة عن العادم، مع إمكانية تعديل مواد المكابح لتقليل الأضرار الصحية.

متى يجب استشارة الطبيب فوراً؟

  • إذا كنت تعاني من ضيق شديد في التنفس أو صعوبة بالغة في أخذ النفس.
  • في حال ظهور سعال مستمر مصحوب ببلغم دموي.
  • عند الشعور بألم حاد في الصدر يزداد مع التنفس أو السعال.
  • إذا لاحظت ازرقاقاً في الشفتين أو الأظافر، مما يدل على نقص الأكسجين.
  • في حالة الحمى الشديدة المصحوبة بأعراض تنفسية حادة وغير مبررة.
تنبيه طبي: المعلومات المقدمة استرشادية فقط؛ ولا تغني عن استشارة الطبيب المختص أو الصيدلي.

ملخص سريع

  • غبار مكابح السيارات أكثر ضرراً على الرئتين من عادم الديزل.
  • يرتبط تلوث الهواء بنحو 7 ملايين وفاة مبكرة سنوياً عالمياً.
  • النحاس هو العنصر الأكثر سمية في غبار المكابح ويتسلل إلى خلايا الرئة.
  • نحو نصف النحاس في الهواء يأتي من تآكل المكابح والإطارات.
  • لا توجد لوائح حالية لغبار المكابح، مما يتطلب إجراءات عاجلة.

أسئلة واستفسارات

مفاهيم شائعة وتصحيحات

  • الخطأ
    الاعتقاد بأن عادم الديزل هو المصدر الوحيد أو الرئيسي لتلوث الهواء الضار من المركبات.
    التصحيح
    تُظهر الأبحاث أن الانبعاثات غير العادمة، مثل غبار المكابح والإطارات، أصبحت مساهماً رئيسياً وربما أخطر في تلوث الهواء بالمدن.
  • الخطأ
    تجاهل غبار المكابح كمصدر للتلوث الصحي.
    التصحيح
    غبار المكابح يحتوي على معادن سامة مثل النحاس، وقد ثبت أنه يسبب أمراضاً تنفسية خطيرة مثل الربو والسرطان، ويتطلب اهتماماً تنظيمياً عاجلاً.

الوسوم