
اللابوفثالموس الليلي هي حالة طبية ينام فيها بعض الأشخاص وعيونهم لا تُغلق بالكامل، وقد تبدو غريبة لكنها أكثر شيوعًا مما يتوقع الكثيرون. تشير المراجع الطبية إلى أن ما بين 5 إلى 20% من البالغين قد يعانون هذه المشكلة دون أن يدركوا ذلك، خاصةً لعدم وجود أعراض واضحة في بعض الحالات. هذه الظاهرة قد تؤدي إلى جفاف القرنية على المدى الطويل إذا لم يتم اتخاذ إجراءات وقائية مناسبة.
ما هو اللابوفثالموس الليلي؟
اللابوفثالموس الليلي هو المصطلح العلمي الذي يصف عدم قدرة الجفون على الإغلاق التام أثناء النوم.
يعود أصل كلمة "Lagophthalmos" إلى اللغة اليونانية، وترتبط بكلمة تعني "الأرنب" نظرًا لملاحظة أن الأرانب تنام أحيانًا بعيون مفتوحة بفضل جفن ثالث يحميها من الجفاف.
تواترت روايات تاريخية حول هذه الحالة، منها قصة الجنرال الصيني تشانغ في في القرن الثاني قبل الميلاد، الذي يُقال إنه أفشل محاولات اغتيال بفضل نومه وعيناه مفتوحتان، مما أعطى انطباعًا بأنه مستيقظ.
على الرغم من ندرة الأبحاث الحديثة حول انتشارها الدقيق، فإن التقديرات تشير إلى أن نسبة كبيرة من البالغين قد يعانون منها دون دراية.
أسباب النوم بعيون مفتوحة
تتعدد العوامل التي قد تساهم في عدم إغلاق العينين بالكامل أثناء النوم، وتتراوح بين الأسباب التشريحية والعصبية.
يمكن أن تؤثر الإصابات التي تصيب عضلات الوجه بشكل مباشر على قدرة الجفون على الإغلاق التام.
تُعيق الاضطرابات العصبية، مثل الشلل الوجهي أو بعض حالات السكتة الدماغية، التحكم في عضلات الجفن.
يُعد مرض غريفز، وهو اضطراب في المناعة الذاتية يؤثر على الغدة الدرقية، سببًا آخر حيث يتسبب بانتفاخ العينين مما يجعل إغلاقهما صعبًا.
قد تلعب العوامل التشريحية الفردية، مثل شكل العين أو بروزها، دورًا في هذه الحالة.

مخاطر وأعراض جفاف العين
على الرغم من أن بعض المصابين باللابوفثالموس الليلي قد لا يشعرون بأعراض واضحة، إلا أن أبرز المخاطر تكمن في جفاف سطح العين المستمر.
يحدث هذا الجفاف لعدم تغطية القرنية بالكامل بالدموع طوال الليل، مما يعرضها للتهيج.
قد يلاحظ الشخص المصاب زيادة في إفراز الدموع بشكل متناقض (paradoxical tearing) كاستجابة للجفاف.
الشعور بالحرقة أو الانزعاج أو وجود إحساس بوجود جسم غريب في العين عند الاستيقاظ صباحًا يعد من الأعراض الشائعة.
تذكر التقديرات أن ما يقارب نصف سكان العالم يعانون بدرجات متفاوتة من جفاف العين، مما يجعل اللابوفثالموس الليلي عاملًا إضافيًا قد يزيد من تفاقم هذه الحالة.
متى يجب استشارة الطبيب فوراً؟
- إذا كنت تعاني من ألم شديد أو احمرار مستمر في العين.
- عند ملاحظة تدهور مفاجئ في الرؤية أو تشوشها.
- إذا كان هناك إفرازات غير طبيعية من العين.
- في حال الشعور بجفاف شديد لا يستجيب للقطرات المرطبة.
- إذا كنت تشك في وجود إصابة عصبية تؤثر على حركة الجفون.
كيف يمكن علاج اللابوفثالموس الليلي والوقاية منه؟
يهدف العلاج بشكل أساسي إلى حماية العين من الجفاف والمضاعفات المحتملة.
تُستخدم قطرات العين المرطبة أو المراهم الليلية السميكة لترطيب العين قبل النوم.
قد يوصي الأطباء باستخدام ضمادات أو أشرطة طبية خاصة لإغلاق الجفون بلطف أثناء النوم.
في بعض الحالات الشديدة أو المرتبطة بأسباب تشريحية أو عصبية، قد تكون التدخلات الجراحية خيارًا لتحسين إغلاق الجفون.
من المهم معالجة الأسباب الكامنة، مثل اضطرابات الغدة الدرقية أو المشكلات العصبية، للتحكم في اللابوفثالموس الليلي.
ملخص سريع
- اللابوفثالموس الليلي هو عدم إغلاق الجفون بالكامل أثناء النوم.
- يصيب ما بين 5 إلى 20% من البالغين وقد لا تظهر له أعراض دائمًا.
- أبرز مخاطره هو جفاف القرنية وما يتبعه من تهيج وحرقة.
- تتضمن أسبابه إصابات الوجه، اضطرابات عصبية، ومرض غريفز.
- العلاج يركز على ترطيب العين وحمايتها، وقد يشمل التدخل الجراحي.
أسئلة واستفسارات
مفاهيم شائعة وتصحيحات
- الخطأتجاهل أعراض جفاف العين المصاحبة للنوم بعيون مفتوحة.التصحيحيجب استشارة الطبيب عند الشعور بحرقة أو تهيج مستمر في العين، حيث قد يؤدي الجفاف المزمن إلى مضاعفات خطيرة.
- الخطأالاعتقاد بأن النوم بعيون مفتوحة لا يحتاج إلى علاج.التصحيححتى لو لم تكن هناك أعراض واضحة، فإن حماية العين من الجفاف أمر ضروري عبر استخدام مرطبات أو استشارة الطبيب لخيارات علاجية أخرى.
- الخطأاستخدام قطرات العين العادية بشكل عشوائي دون استشارة طبية.التصحيحيُفضل استخدام قطرات أو مراهم مخصصة للجفاف الليلي تحت إشراف طبي، لتجنب تفاقم الحالة أو استخدام منتجات غير مناسبة.